رَفْعُ الأَذانِ في أَلمانيا لِـمُواجَهَةِ كُورُونا
في لحظة تاريخية مؤثرة، ارتفع صوت الأذان من مسجد دار السلام بالتزامن مع دقات أجراس كنيسة الجليل في حي "نوي كون" بالعاصمة الألمانية برلين. هذه المبادرة الاستثنائية جاءت لتجسد معاني الوحدة والتضامن في مواجهة التحديات المشتركة.
الهدف من المبادرة
تسعى هذه المبادرة المشتركة إلى تعزيز روح الأمل والثقة بين أفراد المجتمع، وتقوية أواصر التضامن في ظل الظروف الاستثنائية. حصلت المبادرة على موافقة السلطات الألمانية التي سمحت برفع الأذان يومياً طوال فترة الأزمة الصحية.
رؤية الإمام محمد طه
أوضح الإمام محمد طه من مسجد دار السلام الدوافع وراء هذه المبادرة قائلاً: "نشعر كأفراد وكمجتمع مسلم وجزء من النسيج الألماني أن الحاجة للروحانية تتزايد في أوقات الخوف والقلق والحيرة. لذلك نحتاج لسماع أصوات الإيمان المتمثلة في الأذان ودقات الأجراس."
استجابة المجتمع
شهدت الشوارع المحيطة بالمسجد إقبالاً لافتاً من سكان المدينة الذين توافدوا لمشاهدة هذه اللحظة النادرة والمشاركة فيها. وقف المارة بهواتفهم الذكية يوثقون انتشار صدى الأذان عبر الأحياء المجاورة للمسجد.
التضامن المسيحي الإسلامي
شارك في هذه المبادرة الدكتور "غينهارد كيس" واعظ كنيسة الجليل في برلين، مؤكداً على وحدة المعركة ضد جائحة كورونا. وأشار إلى أن "الفيروس لا يميز بين الأديان، كما أنه لا يتوقف عند أبواب دور العبادة التي لا نستطيع الاجتماع فيها حالياً بسبب الوضع الاستثنائي. أردنا التعبير عن تضامننا من خلال مبادرة مسموعة، حيث نتوجه جميعاً للخالق بالدعاء كمسلمين ومسيحيين."
رسالة للمستقبل
يسعى الواعظ كيس وكنيسته لنشر الطمأنينة وتعزيز روح التضامن بين أعضاء الكنيسة وجيرانهم المسلمين. ويأمل أن تصبح هذه المبادرة نموذجاً يُحتذى به في المدن الألمانية الأخرى.
لحظة فارقة في التاريخ
تمثل هذه المبادرة لحظة مميزة حيث تزامن الأذان مع دقات الأجراس في سماء برلين كرمز للتضامن أمام جائحة كورونا. في هذه اللحظة الفارقة، تراجعت أصوات التطرف وكراهية الأجانب، لتحل محلها رسالة وحدة وطمأنينة تتسع لجميع أفراد المجتمع.

كله جميل
ReplyDelete